سعدان بن نصر الثقفي المخرمي البزاز

21

جزء سعدان

{ الْحَقَّ . وَهُوَ الْعَلِيُّ الكبير } ، فيسمعها مسترق السمع ، قال : وَهُمْ هَكَذَا وَاحِدٌ فَوْقَ وَاحِدٍ مُتَجَاذِبِينَ ، وَأَوْمَأَ سُفْيَانُ بِأَصَابِعِهِ الْأَرْبَعِ ، وَضَمَّ الْإِبْهَامَ وَاحِدٌ فَوْقَ وَاحِدٍ ، فَرُبَّمَا أَدْرَكَهُ الشِّهَابُ ، قَبْلَ أَنْ يَرْمِيَ بِهَا إِلَى صَاحِبِهِ وَرُبَّمَا لَمْ يُدْرِكْهُ الشِّهَابُ حَتَّى يُلْقِيَهُ الَّذِي هُوَ أَسْفَلَ مِنْهُ حَتَّى يلقيه الأسفل إلى الأسفل ، حتى تقع إِلَى الْأَرْضِ ، فَيُلْقِيَهُ عَلَى فَمِ السَّاحِرِ أَوْ الْكَاهِنِ فَيُحَدِّثُ بِهِ النَّاسَ فَيُصَدِّقُونَهُ ، فَيَقُولُونَ : أَلَمْ نخبر اليوم بكذا وكذا فوجدناه حقا ؟ فيقولن : نَعَمْ فَيَكْذِبُونَ مَعَهَا مَائَةَ كَذِبَةٍ . 47 - حَدَّثَنَا سَعْدَانُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ عَمْرٍو ، عن عكرمة ، قال : كان ناس بمكة قدر أَقَرُّوا بِالْإِسْلَامِ ، فَلَمَّا خَرَجَ النَّاسُ إِلَى بَدْرٍ ، لَمْ [ يَبْقَ أَحَدٌ ] إِلَّا أَخْرَجُوهُ ، فَقُتِلَ أُوَلِئكَ الَّذِينَ أَقَرُّوا بِالْإِسْلَامِ ، فَنَزَلَتْ فِيهِمْ : { إِنَّ الَّذِينَ توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم } إِلَى قَوْلِهِ : { وَسَاءَتْ مَصِيرًا . إِلا الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ لا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَلا يهتدون سبيلا } . حِيلَةً : نُهُوضًا إِلَيْهَا وَسَبِيلًا : طَرِيقًا إِلَى الْمَدِينَةِ ، فَكَتَبَ الْمُسْلِمُونَ الَّذِينَ كَانُوا بِالْمَدِينَةِ إِلَى مَنْ كَانَ بِمَكَّةَ ، فَلَمَّا كُتِبَ إِلَيْهِمْ ، خَرَجَ نَاسٌ مِمَّنْ أَقَرُّوا بِالْإِسْلَامِ فَأَتْبَعَهُمْ الْمُشْرِكُونَ ، فَأَكْرَهُوهُمْ حَتَّى أعطوهم [ الفتنة ] فأنزل الله عز وجل [ فيهم ] { إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان } . 48 - حَدَّثَنَا سَعْدَانُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، أَنَّهُ ذُكِرَ عِنْدَهُ الْخَوَارِجُ ، وَمَا يَلْقَوْنَ عِنْدَ تِلَاوَةِ الْقُرَآنِ فَقَالَ : لَيْسُوا بِأَشَدَّ اجْتِهَادًا مِنَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى ثُمَّ هُمْ يُضِلُّونَ . 49 - حَدَّثَنَا سَعْدَانُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ ، قَالَ : سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ : أَنَا وَأُمِّي مِنَ الْمُسْتَضْعَفِينَ ، كَانَتْ أُمِي مِن النِّسَاءِ ، وَأَنَا مِنَ الْوِلْدَانِ .